بعد أكثر من عام من العطاء ضمن حملة “الوعد المفعول”، تواصل جمعية البركة تقديم دعمها المستمر للشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال مشاريع إغاثية وإنسانية متنوعة، تستجيب لاحتياجات السكان المتضررين من الحرب وتسهم في التخفيف من معاناتهم.
إغاثة غذائية واسعة النطاق
في ظل أوضاع إنسانية متفاقمة، أولت الجمعية اهتمامًا خاصًا بتوفير الغذاء للأسر المحتاجة، حيث عمل المطبخ الميداني التابع لها على تجهيز أكثر من 70 قدرًا يوميًا، لإطعام نحو 15 ألف نازح، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا مثل مواصي خان يونس. إلى جانب ذلك، وزع فريق البركة الطرود الغذائية، بالإضافة إلى تنظيم مأدبات العقيقة، لضمان وصول الغذاء إلى أكبر عدد ممكن من العائلات المحتاجة.

استجابة فاعلة لأزمة النزوح
ومع استمرار النزوح القسري الذي فرضته الحرب، أطلقت الجمعية مشروع “الإيواء الطارئ”، حيث وفَرت آلاف الخيام والمستلزمات الأساسية للمتضررين، مما ساهم في تأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة لهم. وفي خطوة نوعية، قامت الجمعية بتصنيع أولى الكرفانات المحلية، لتوفير بيوت متنقلة للعائلات التي فقدت منازلها، مما يعكس سعيها لإيجاد حلول أكثر استدامة لضحايا العدوان

تحسين خدمات المياه والطاقة
إدراكًا لأهمية المياه النظيفة في الظروف الطارئة، جهزت البركة 50 بئرًا تعمل بالطاقة الشمسية، بتمويل من التبرعات السخية للشعب الجزائري، ما أسهم في تزويد النازحين بمياه آمنة وصالحة للشرب، والحد من المعاناة التي يواجهونها يوميًا في تأمين احتياجاتهم الأساسية

رعاية الأيتام ودعم الأطفال نفسيًا واجتماعيًا
ولأن الحرب لم تترك أثرها فقط على البنية التحتية، بل مست أيضًا الفئات الأضعف، قدمت الجمعية كفالات مالية لعشرات الأيتام في غزة والشمال، لمساعدتهم على مواجهة تحديات الحياة بعد فقدان ذويهم. كما نظمت أنشطة ترفيهية ووزعت هدايا للأطفال، في محاولة للتخفيف من صدماتهم النفسية ومنحهم لحظات من الفرح وسط الأوضاع الصعبة.
تشجيع التعليم وحفظ القرآن في ظل الأزمات
إيمانًا بأهمية التمسك بالقيم القرآنيّة والتربوية رغم الظروف القاسية، أشرفت الجمعية على احتفالات تكريم حفظة القرآن، من بينهم فوج “البركة الأول”، بالإضافة إلى 100 حافظ في منطقة المواصي، سعياً لدعم الأجيال الشابة وتعزيز صمودها في مواجهة التحديات.
تحسين القطاع الصحي ودعم المستشفيات
وفي إطار جهودها لتحسين الخدمات الصحية، قامت الجمعية بترميم عدة مرافق طبية حيوية، من بينها قسم الولادة في مستشفى الأهلي المعمداني ومستشفى العيون التخصصي، إلى جانب تزويدها بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة. هذا الدعم لم يقتصر على البنية التحتية فحسب، بل ساهم أيضًا في تحسين بيئة عمل الأطباء وتوفير رعاية أفضل للمرضى والمصابين.
بشرى الصابرين
مع دخول غزة مرحلة جديدة بعد اتفاق التهدئة، لا تزال جمعية البركة ثابتة على التزامها تجاه الشعب الفلسطيني، حيث أطلقت حملة “بشرى الصابرين”، التي ستركز على مشاريع إعادة الإعمار، والإيواء، والإطعام، إضافة إلى كفالة الأيتام وتوفير المستلزمات الأساسية مثل الملابس والأغطية والأجهزة الطبية.
إذا فاتتك فرصة المشاركة في حملة “الوعد المفعول”، فهذه فرصة جديدة للعطاء. كن جزءًا من حملة “بشرى الصابرين” وساهم في تخفيف معاناة أهل غزة. التبرع ولو بالقليل قد يكون هو الأمل الذي ينتظره المحتاجون.!